Breaking News
Home / Actualités et News / ضيعة ومطعم بيولوجيان بأيت باها…من إنتاج الغذاء الصحي إلى التسويق السياحي

ضيعة ومطعم بيولوجيان بأيت باها…من إنتاج الغذاء الصحي إلى التسويق السياحي

ضيعة ومطعم بيولوجيان بأيت باها… من إنتاج الغذاء الصحي إلى التسويق السياحي@ اشتوكة فيزيك

مباراة « الصحافيون الشباب من أجل البيئة »

نسخة 2019:  » الزراعة المستدامة »

صنف الربورتاج

Firma d usatcu ibyulujiyn g ayt baha..

sg tsyafut n utci adawsan ar tunzut tamallayt

ضيعة ومطعم بيولوجيان بأيت باها… من إنتاج الغذاء الصحي إلى التسويق السياحي

طعام « بيو » أو طبيعي لصحة جيدة، أصبح حلما لكل منا، بعدما أصبحت خضر وفواكه موائدنا ملوثة بالمبيدات. هذا الحلم هو ما سعى إليه » الحاج عبد المجيد أوتاجر » بأيت باها من خلال إرساء مشروعه الخاص بالزراعة البيولوجية التقليدية في بيئة تعرف التغيرات المناخية.

فكيف تبلورت فكرة مشروعه وهل يسعى إلى تحقيق إحدى أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر وما هي انعكاسات المشروع على الجانب الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمحيط؟
لاستطلاع أجوبة لهذه الأسئلة، قمنا نحن الصحفيون الشباب بإجراء مقابلات، فضلا عن إجراء بحث في الشبكة العنكبوتية حول الموضوع.

الرهان هو تحويل الزراعة التقليدية إلى زراعة بيولوجية
أثناء استقبالنا للطالب المهندس، جامع زيم، تحدث لنا عن الزراعة البيولوجية واعتبرها « عملية تهدف الى ممارسة الزراعة بالحفاظ على المكونات الحية والغير الحية »، أي الزراعة التي لها علاقة وطيدة بمفهوم التنمية المستدامة لكونها « تراعي الحفاظ على البيئة وتحقيق الربح اقتصاديا واجتماعيا »، علاوة على ذلك اعتبرها بمثابة « نمط إنتاجي تنظمه قوانين تمنع استخدام المواد المركبة كالأسمدة والمبيدات ». وعن الفرق بين الزراعة البيولوجية والتقليدية، أجاب بكون  » التقليدية بيولوجية في أصلها وتنقصها بعض المعايير لتصبح بيولوجية إذا استجابت لشروط التسميد الخالي من العناصر الممرضة التي يغتني بها  » أمازير » أو روث البهائم، ثم حصول منتوجاتها على شهادة الجودة ».

من الضيعة البيولوجية إلى المطعم البيولوجي تطورت الفكرة

غير بعيد عن مركز مدينة أيت باها، وتحديدا بحي  » أسديم  » تتواجد ضيعة فلاحية ليست ككل الضيعات، هي ضيعة تعتمد نظام الزراعة البيولوجية المحترمة لمعايير السلامة الصحية والبيئية. التقينا صاحب الضيعة  » الحاج مجيد  » الذي يسهر على هذا المشروع. وكما جاء على لسانه فقد كانت فكرته في البداية هي استغلال هذه البقعة الأرضية لزراعة مختلف المنتوجات البيولوجية لضمان اكتفاء ذاتي ومنتوجات صحية لأسرته. تطورت هذه الفكرة إلى أن أصبحت مطعما بيولوجيا تأسس سنة 2008، وتسيره تعاونية » أسديم « ، وهي واحدة من بين 13 تعاونية نشيطة في مجال الفلاحة بالمنطقة. ويقدم المطعم مختلف الأطباق الصحية المعدة من المنتوجات البيولوجية التي توفرها الضيعة إلى جانب منتزه بين أشجار الزيتون تملؤه أصوات العصافير.

توزيع منظم للمزروعات واقتصاد في استعمال مياه الري

أثناء جولتنا داخل الضيعة تبين أن لنا أن زراعة المنتوجات لا تتم بشكل عشوائي بل بشكل منتظم. فقد قسمت البقعة الأرضية إلى أجزاء مختلفة من حيت المساحة، وكل جزء زرع فيه منتوج معين. ويتم سقيها بطريقة عصرية وذلك باستعمال تقنية التنقيط. تتم هده العملية بشكل منتظم يوميا وحسب وفرة المياه التي يتم ضخها من أربعة آبار متواجدة بعين المكان المحاذي لواد أيت باها. هذه الطريقة في السقي اتخذها « الحاج مجيد » من أجل المحافظة على المياه خصوصا وأن المنطقة تعرف ندرة في الماء بفعل التغيرات المناخية ولا تتجاوز بها كمية التساقطات 200 ملم سنويا(1). وقد أكد لنا تفكيره بتزويد الآبار الأربعة بلوحات الطاقة الشمسية لاقتصاد استعمال الطاقة في إطار مشروع  » المقاولة الخضراء ».

ضيعة ومطعم صديقان للتنوع البيولوجي

بمجرد دخولك للضيعة، تجد نفسك محاطا بأشجار اللوز والأركان والزيتون والباباي. وفي الجهة المقابلة نجد الأعشاب المنسمة كالقزبور والنعناع واللويزة والسالمية، علاوة على الخضروات كالطماطم والباذنجان و « الشفلور » والفول، إضافة الى شجيرات الليمون أو « الحامض » التي تزين الضيعة بثمارها. كما توجد أيضا حضيرة خاصة بالدجاج وأنواع أخرى من الطيور التي توفر أنواع مختلفة من اللحوم والبيض.

بعض المنتوجات الزراعية التي تنتج بالضيعة @ اشتوكة فيزيك

وهذا يخلق تنوعا بيولوجيا داخل الضيعة. كما توجد بالضيعة صناديق خشبية لتربية النحل، تستفيد من الغذاء الذي يوفره التنوع البيولوجي لمزروعات الضيعة، ويكون بذلك « الحاج مجيد » صديقا للنحل الذي تصنفه بعض التقارير في خانة الكائنات المهددة بالانقراض. (2)
تستقطب الضيعة والمطعم البيولوجيان السياح واليد العاملة
يستقبل المطعم التابع للضيعة زوارا من مختلف أرجاء المملكة، بل وخارجها أيضا. فالكل يريد الاستمتاع بجلسة مريحة مع العائلة بين أشجار الزيتون العالية، بعيدا عن ضجيج وتلوت المدينة. ولا ننسى أن الوجبات التي يوفرها المطعم صحية ومن إنتاج الضيعة المحاذية له. وهذا ما يجعل المشروع مذرا للدخل. وقد صادف تواجدنا بالمطعم وجود مجموعة من الزبائن قادمين من أكادير، أكدوا لنا على هدوء المكان وجودة مأكولاته.
وتشغل هذه الضيعة الفلاحية بمعية المطعم البيولوجي عاملين بشكل رسمي وما يقارب عشرة عمال آخرين ذكورا وإناثا حسب الحاجة وحسب عدد الزوار، وفي أوقات الدروة، حسب ما صرح لنا به « الحاج مجيد ». وساهم ذلك في توفير فرص الشغل ولو لعدد يسير من الساكنة، مما يمكنهم من دخل قار يعينهم على مصاريف العيش.

زراعة تحافظ على خصوبة التربة
ومن الناحية البيئية، فالزراعة في هذه الضيعة لا يستعمل فيها أي نوع من المبيدات أو الأسمدة غير العضوية، وهذا من شانه الرفع من جودة التربة والحفاظ على فونتها وفلورتها التي تخصبها. وقد أضاف  » الحاج مجيد  » أنه « يستعمل « أمازير » أو روث البهائم لتسخين التربة في فتراب البرد » وأعتبر أن « التربة بهذه المنطقة خصبة، فهي تعطي كل شيء للنباتات ونحن نوفر لها الماء فقط ونهيؤها ».

أثناء إجراء المقابلة مع  » الحاج مجيد » في فضاء المطعم البيولوجي تحت ظلال الأشجار@ اشتوكة فيزيك

وأثناء مقابلتنا مع « الحاج مجيد » أكد لنا أن « الزراعة بالمنطقة لا تحتاج لأي مبيد ولا لأي سماد غير طبيعي نظرا لكون الحشرات المضرة بالمحاصيل قليلة جدا وأن التربة بالمنطقة مناسبة جدا للزراعة. »
وحسب قول رئيس الجماعة الترابية أيت باها، محمد اليربوعي، فإن التربة بهذه المنطقة « لا تزال عذراء وتتميز بتوفرها على جميع العناصر الضرورية « ، كما أكد له ثلة من الخبراء الدين قاموا بمجموعة من الدراسات للتربة.

الزراعة البيولوجية إرث ثقافي يهدده التغير المناخي
ونحن نودع « الحاج مجيد » أخبرنا بأن « الزراعة البيولوجية ليست بشيء جديد، حيت كان أجدادنا يعتمدون عليها قديما لإطعام أسرهم وكسب دخل قار بوسائل بدائية، فلا أسمدة ولا مبيدات، كما أن الله خلق الطبيعة متوازنة، فلماذا نحتاج إلى تلك الأسمدة والمبيدات! »

جانب من أورتان كانت يوما مصدر غذاء صحي، هجرها ملاكها بسبب التغيرات المناخية وأسباب أخرى

وقصد أعضاء الفريق  » أورتان » أو الحقول المتواجدة على ضفاف واد أيت باها، والتي كان أجدادنا يزرعونها للحصول على حاجياتهم من الخضر والفواكه، حيث كانت تعتبر نموذجا للزراعة البيولوجية نظرا لكونها تستوفي جميع المعايير، لكن لسوء الحظ كانت صدمتنا قوية عندما وجدنا أغلب  » أورتان » قد لحقها الإهمال.
وعن مسببات إهمال  » أورتان » وتدهورها، أخبرنا رئيس جماعة أيت باها عن آثار التغيرات المناخية التي تتسم بالظواهر القصوية كالجفاف والفيضانات، حيث أدت فيضانات واد أيت باها، في سنة 2010 و2014، إلى أضرار بهذه الحقول. كما أضاف إلى ذلك هجرة السكان النشيطين بفعل توالي سنوات الجفاف. ومن جهة أخرى، فإن تفتت الملكية بفعل الإرث يؤدي إلى صغر المساحات الزراعية فتصبح غير مناسبة للزراعة.

مشروع  » الحاج مجيد » يبعث الأمل رغم الإكراهات
وعلى سبيل التلخيص، إن  » الحاج مجيد » استطاع الانطلاق من فكرة واجبه الأسري في توفير طعام صحي على مائدة أسرته، لتتطور الفكرة إلى مشروع يستهدف أناسا آخرين من خلال المطعم البيولوجي. مشروع ينشد الصحة ويحافظ على البيئة ويذر دخلا لصاحبة ويشغل يدا عاملة محلية. إنه مشروع مستدام. فكيف يمكن خلق مشاريع مشابهة بالمنطقة نكافح بها التغيرات المناخية ونستثمرها في المجال السياحي؟

إنجاز المتعلمين : سعيد شينان؛ ياسمين حمود؛ رشيدة أشاكيري. -تدقيق المؤطر: سعيد ايت احساين؛

– تأطير مؤطري النادي : فوزية خطاب، مولاي ادريس أيت سليمان، يوسف بولدام، سعيد ايت احساين؛

إحالات:

1. http://www.aitbaha.ma/?page_id=209
2. https://sciencepost.fr/2016/10/abeilles-officiellement-reconnues-espece-voie-de-disparition/?fbclid=IwAR06OdA-h33SaIqwatSl86rUK57ae8KCEFUX6WQjQQWJFnR8m7abiInz76Q

About Rachid Jenkal

JENKAL RACHID Professeur de physique -chimie au lycée AIT BAHA , Direction Provinciale Chtouka ait baha ,

Check Also

الكاتبة المبدعة « خديجة الكجضي » في ضيافة نادي القراءة بالثانوية الاعدادية الفرابي

الكاتبة المبدعة « خديجة الكجضى » في ضيافة نادي القراءة بالثانوية الاعدادية الفرابي أمسية ثقافية فنية رفقة …

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

error: Content is protected !!